المقريزي

124

إمتاع الأسماع

داود ( 1 ) ، وخرجه الترمذي أيضا من حديث مالك ، وقال : هذا حديث حسن صحيح ( 2 ) ، وأخرجوه من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن أنس رضي الله عنه ( 3 ) ، وخرجه البخاري من حديث الليث ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن أنس ، ومن حديث أبي إسحاق [ بن ] عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن أنس رضي الله عنه ( 4 ) .

--> ( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 14 ، كتاب الجهاد ، باب ( 10 ) فضل الغزو في البحر ، حديث رقم ( 2490 ) ، ( 2491 ) مختصرا . ( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 152 - 153 ، كتاب فضائل الجهاد ، باب ( 15 ) ما جاء في غزو البحر ، حديث رقم ( 1645 ) ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وأم حرام بنت ملحان هي أخت أم سليم ، وهي خالة أنس بن مالك رضي الله عنه . ( 3 ، 4 ) ( فتح الباري ) : 6 / 21 - 22 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 8 ) فضل من يصرع في سبيل الله فمات فهو منهم ، حديث رقم ( 2799 ) و ( 2800 ) . وفي ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 61 - 62 ، كتاب الإمارة ، باب ( 49 ) فضل الغزو في البحر ، حديث رقم ( 1912 ) . في هذا الحديث معجزات للنبي صلى الله عليه وسلم : منها إخباره ببقاء أمته بعده ، وأنه تكون لهم شوكة وقوة وعدد ، وأنهم يغزون ، وأنهم يركبون البحر ، وأن أم حرام تعيش إلى ذلك الزمان ، وأنها تكون معهم ، وقد وجد بحمد الله تعالى كل ذلك . وفيه فضيلة لتلك الجيوش ، وأنهم غزاة في سبيل الله تعالى ، واختلف العلماء متى جرت هذه الغزوة التي توفيت فيها أم حرام في البحر ، قال أهل السير والأخبار : أن ذلك كان في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه [ كان ذلك في سنة ( 28 ه‍ ) وكان معاوية في هذه الغزوة ومعه زوجته فاختة ، فأتى قبرص وفتحها ، وتوفيت أم حرام بها ودفنت هناك وقبرها فيها يزار ] ( شرح النووي على صحيح مسلم ) مختصرا . وفي هذا الحديث جواز ركوب البحر للرجال والنساء ، وكذا قاله : الجمهور وكره مالك ركوبه للنساء ، لأنه لا يمكنهن غالبا التستر فيه ، ولا غض البصر عن المتصرفين فيه ، ولا يؤمن انكشاف عوراتهن في تصرفهن ، لا سيما فيما صغر من السفيان ، مع ضرورتهن إلى قضاء الحاجة بحضرة الرجال ، [ لكن في هذه الأيام فالسفن مجهزة بكافة حاجات الإنسان المعيشية خلال رحلته في الباخرة مهما طال وقتها ، الأمر الذي تنتفي معه هذه الكراهة ] . قال القاضي : وروي عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه عنهما منع ركوبه ، وقيل : إنما منعه العمران للتجارة وطلب الدنيا لا للطاعات . وقد روي عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن ركوب البحر ، إلا لحاج أو معتمر أو غاز . وضعف أبو داود هذا الحديث وقال : رواته مجهولون . ( شرح النووي على صحيح مسلم ) مختصرا . وهذا الحديث [ حديث الباب ] أخرجه أيضا كل من : ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 927 ، كتاب الجهاد ، باب ( 10 ) فضل غزو البحر ، حديث رقم ( 2776 ) . والنسائي في ( السنن ) : 6 / 347 - 349 ، كتاب الجهاد باب ( 40 ) فضل الجهاد في البحر ، حديث رقم ( 3171 ) ، ( 3172 ) . والدار قطني في ( السنن ) : 2 / 129 ، باب فضل غزاة البحر ، حديث رقم ( 2426 ) . والإمام مالك في ( الموطأ ) : 309 ، كتاب الجهاد ، باب الترغيب في الجهاد ، حديث رقم ( 1002 ) بسياقه أتم . والإمام أحمد في ( المسند ) : 4 / 124 ، حديث رقم ( 13108 ) ، 4 / 165 - 116 ، حديث رقم ( 13379 ) كلاهما مختصر جدا .